الحاج سعيد أبو معاش
231
فضائل الشيعة
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أمّا أحسن من الأوّل حالًا ، فرجلٌ اعتقَدَ صدقاً بمحمّد رسول اللَّه وصدقاً بإعظام عليّ أخي رسول اللَّه ووليّه ، وثمرة قلبه ومحض طاعته ، فشكر له ربُّه ونبيّه ووصيّ نبيّه ، فجمع اللَّه تعالى له بذلك خير الدنيا والآخرة ، ورَزَقه لساناً لآلاءِ اللَّهِ تعالى ذاكراً ، وقلباً لنعمائه شاكراً ، وبأحكامه راضياً ، وعلى احتمال مكاره أعداء محمّد وآله نَفسَه موطِّناً ، لا جَرَمَ أنّ اللَّه تعالى سَمّاه عظيماً في ملكوت أرضه وسماواته ، وحَباه برضوانه وكراماته ، فكانت تجارة هذا أربح ، وغنيمته أكثر وأعظم . وأمّا أسوأ من الثاني حالًا ، فرجلٌ أعطى أخا محمّد رسول اللَّه ببيعته ، وأظهر له موافقته ، وموالاة أوليائه ، ومعاداة أعدائه ، ثمّ نكث بعد ذلك وخالف ، ووالى عليه أعداءه فخُتم له بسوء أعماله ، فصار إلى عذاب لا يبيد ولا ينفد ، قد خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخُسران المبين . ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَعاشِر عباد اللَّه ، عليكم بخدمة مَن أكرمَه اللَّه بالارتضاء ، واجتباه بالاصطفاء ، وجعَلَه أفضل أهل الأرض والسماء ، بعد محمّد سيّد الأنبياء عليّ بن أبي طالب عليه السلام وبمُوالاة أوليائه ومُعاداة أعدائه شركاؤكم ، فإنّ رعاية عليّ صلوات اللَّه عليه أحسن من رعاية هؤلاء التجّار الخارجين بصاحبكم الذي ذكرتموه إلى الصين ، الذين عرضوه للغَناء ، وأعانوه بالثراء . أما إنّ من شيعة عليّ عليه السلام لَمَن يأتي يوم القيامة وقد وُضع له في كفّه سيّئاتُه من الآثام ما هو أعظَم من الجبال الرواسي والجبال التيّارة ، يقول الخلائق : هلك هذا العبد ! فلا يَشكّون أنّه من الهالكين ، وفي عذاب اللَّه تعالى من الخالدين ، فيأتيه النداء مِن قِبل اللَّه تعالى : يا أيها العبد الخاطئ الجاني ، هذه الذنوب الموبقات ، فهل بإزائها حسنة تكافئها وتدخل جَنّة اللَّه برحمة اللَّه ؟ أو تزيد عليها فتدخلها بوعد اللَّه ؟